محمد بن جرير الطبري
242
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
توما ، واقبل حميد بن حبيب اللخمي في أهل دير المران والارزه وسطرا ، فدخلوا من باب الفراديس ، واقبل النضر بن الجرشى في أهل جرش وأهل الحديثة ودير زكا ، فدخلوا من باب الشرقي ، واقبل ربعي بن هاشم الحارثي في الجماعة من بنى عذره وسلامان ، فدخلوا من باب توما ، ودخلت جهينة ومن والأهم مع طلحه بن سعيد ، فقال بعض شعرائهم : فجاءتهم أنصارهم حين أصبحوا * سكاسكها أهل البيوت الصنادد وكلب فجاءوهم بخيل وعده * من البيض والأبدان ثم السواعد فأكرم بهم احياء أنصار سنه * هم منعوا حرماتها كل جاحد وجاءتهم شعبان والأزد شرعا * وعبس ولخم بين حام وذائد وغسان والحيان قيس وتغلب * وأحجم عنها كل وان وزاهد فما أصبحوا الا وهم أهل ملكها * قد استوثقوا من كل عات ومارد حدثني أحمد بن زهير ، عن علي بن محمد ، عن عمرو بن مروان الكلبي ، قال : حدثني قسيم بن يعقوب ورزين بن ماجد وغيرهما ، قالوا : وجه يزيد بن الوليد عبد الرحمن بن مصاد في مائتي فارس أو نحوهم إلى قطن ، ليأخذوا عبد الملك بن محمد بن الحجاج بن يوسف ، وقد تحصن في قصره ، فأعطاه الأمان فخرج اليه ، فدخلنا القصر ، فأصبنا فيه خرجين ، في كل واحد منهما ثلاثون ألف دينار قال : فلما انتهينا إلى المزه قلت لعبد الرحمن بن مصاد : اصرف أحد هذين الخرجين إلى منزلك أو كليهما ، فإنك لا تصيب من يزيد مثلهما ابدا ، فقال : لقد عجلت إذا بالخيانة ، لا والله لا يتحدث العرب انى أول من خان في هذا الأمر ، فمضى به إلى يزيد بن الوليد وارسل يزيد بن الوليد إلى عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك ، فأمره فوقف بباب الجابية ، وقال : من كان له عطاء فليأت إلى عطائه ، ومن لم يكن له عطاء فله ألف درهم معونه وقال لبنى الوليد بن عبد الملك ومعه منهم ثلاثة عشر : تفرقوا في الناس يرونكم وحضورهم ، وقال للوليد بن روح بن الوليد : انزل الراهب ، ففعل